العلامة المجلسي

558

بحار الأنوار

وآله ، وفهما للكتاب ؟ ! . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا بن دودان ! إنك لقلق الوضين ، ضيق المخزم ، ترسل من غير ( 1 ) ذي مسد ، لك ذمامة ( 2 ) الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم ، كانت اثرة سخت بها نفوس قوم وشحت عليها نفوس آخرين ( فدع عنك نهبا صيح في حجراته ) وهلم الخطب في أمر ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولا غرو ، بئس ( 3 ) القوم - والله - من خفضني وهيني ( 4 ) وحاولوا الادهان في ذات الله ، هيهات ذلك مني ( 5 ) ! فإن تنحسر عنا محن البلوى أحملهم من الحق على محضه ، وإن تكن ( 6 ) الأخرى [ فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ] و [ لا تأس على القوم الفاسقين ] ( 7 ) . 10 - العدد ( 8 ) : في كتاب الارشاد لكيفية الطلب في أئمة العباد تصنيف محمد ابن الحسن الصفار ، قال : وقد كفانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه المؤنة ( 9 ) في خطبة خطبها ، أودعها من البيان والبرهان ما يجلي الغشاوة عن أبصار متأمليه ، والعمى عن عيون متدبريه ، وحلينا هذا الكتاب بها ( 10 ) ليزداد المسترشدون في هذا الامر بصيرة ، وهي منه الله جل ثناؤه علينا وعليهم يجب شكرها . . خطب صلوات الله عليه فقال : ما لنا ولقريش ! وما تنكر منا قريش غير أنا أهل بيت شيد الله فوق بنيانهم بنياننا ، وأعلى فوق رؤوسهم رؤوسنا ، واختارنا الله عليهم ، فنقموا على الله

--> ( 1 ) في المصدر : ضيق المخرم ترسل غير . . ( 2 ) في ( س ) : زمانة . . ( 3 ) في المصدر : ويئس ، بدلا من : بئس . ( 4 ) في المصدر : من حفضي ومنيتي . وفي ( ك ) : من خفضي وهنيتي ، وتقرأ ما في ( ك ) : وهينتي . قال في القاموس 2 / 328 : حفضه : ألقاه وطرحه من يديه . . والعود : حناه وعطفه . ( 5 ) في المصدر : وهيهات ذلك مني وقد جدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا . . ( 6 ) في ( ك ) : وإن لم تكن . ( 7 ) فاطر : 8 ، المائدة : 6 ، وفي المصدر : فلا تأس . ( 8 ) العدد القوية : 189 - 199 ، حديث 19 . ( 9 ) في المصدر : المؤونة . والمعنى واحد . ( 10 ) في ( ك ) توجد تحت كلمة ( بها ) لفظة : خطبة . ولعلها لبيان مرجع الضمير .